العنـــــود .. شعر/ عبد الإلـه الشمـيري

ضــــاقت بــي الســـــاعات ضـــيق اللحــــودْ
إن لــــــم تكـــــونيها مـــــــعي يـــــاعنــــــود
.
ضـــــــاقت بـــــي الســـــــاعات أغــــــلاسُها
تجـــــوس حــــــــــولي كالــــــعدو اللــــــدود
.
مـــــــــذ خــــــنت ِ أعـــــماقي وغــــادرتني
والــوقت ســـــجن ٌ والحـــــــــــنايا قـــــــيود
.

أيُّ اشتـــــــــــــــهاءٍ داخـــــــــلي صــــاهلٌ
يذيبنــــي كالملـــــــح خلــف الحـــــــــدود؟!ْ
.

وأي حــــــــــب طعـــــــــــمه ســُــــــــكـــَّرٌ
كأننــــــي فيــــــه لبســـــــت الخلـــــــــودْ؟!
.

رُدي بإيجـــــــــــــــــاز ولاتخجــــــــــــلي
ولاتبيعيـــــــني لهــــــــذا الشــــــــــــــرودْ
.

شــــــــــردت دهـــــــرا ً كــــاملاً كاتـــماً
قلبـــي وقلبــــي كــــم أطــال السجـــــودْ!
.

وانت فـــــــي أعمــــــــــاقه رغـــــــــــبة
أخشـــــــى عليــها من عيــون الحســــــودْ
.

وكـــان وجـــــداني : جهـــــودي التـــــي
منحتــــها وجـــــــــدانك العنبـــــــــــرود
.

وقـــــــد ســــــقتنا مــــن أحاســــــــيسنا
تبــاركت يـــا بـــنت … تلكـــــ الجهــــود
.

يــــــــــاوردة حمــــــــــراء تغتــــــــالني
بعطــــــــرها مــن بيـــــن كل الـــــورودْ
.

ويــــا اْ خــضِــــلالات ٍ … وأدمــَــــنْـتُها
وأدمــــنَــتْني مــِــلء هـــــذا الــوجــــود
.

لــــِــمــن تذُلِّـيـــــــــني بتــــــــغريبتـــي
وتنتـــــــقيني للغـــــــياب الكــــــــــنودْ؟!
.

للــــــروح ..مخـــــطوفا ً بأســـــــرارها؟
يُخــــــوّفــاني حـــــــرُّها والبــَــــــــرودْ؟!
.

أم للخـــــــدود النـــاضجــــــات الــــــتي
تـــنافــــس التـــفاح ؟ يـــا لـَلْخــُــــدود !!
.
.
أم للعيـــون الــــزُّهـــــــر ِ .. أهـــــــدابُها
مشــــــــذبات كالغــــــــرابيب ســـــــود؟
.
.
إن لـــــم أكــــــن أهـــــلا ً لإ نصـــــافها
يــــا طـــفلتي .. مـــالـي ومــاللـوعــــود !
.
.
هــــــاتي الــــــذي يـــــروي لمســــتقبلي
كؤوســـه العطشــــى وهـــاك العهـــــود
.
وهــــــــــــاك أشـــــــــــياء ســــــــــماوية
شــــــفت معــــــانيها فكـــــانت شـــــــهود
.

كـــانت شــــهوداً ان مشـــــــى خاطــري
الى جهـــات الـوهــــم .. قامت ســــــدود
.

ميـــــــــاهها بالنبــــــــــــل مشــــــــحونة
يجـــــــلها الكـــــــذاب قبــــل الحقـــــــود
.

ومــــامشـــــــــــى الا إلــــــــى غيــــــمة
بغــــــير إنســـــان النــــــــدى لاتجــــــود
.

ومــــــــــادنت مـــــــن ظـــــــله مثـــــلهم
خيــــــــانة إذ هـــــــم عليــــــها قعـــــــود
.

هـــــات الـــــذي يــــــروى ولا تبخـــــلي
ولا تكـــــــوني النــــــــــار ذات الوقــــود
.

وحـــــدي أديــــــر الحـــرب مســــــتنجـدا
بلهفــــــتي. . أفنـــــى ..ومـــامن جــــــنود

 

شعر/ عـــــــــبد الإلــــه الشمـــــــيري

الكاتب المحرر الثقافي

المحرر الثقافي

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة