في كُحْـلِ عينيها .. عبد الحميد الرجوي

في كُحْـلِ عينيها

في كُحْـلِ عينيها القصيدةُ مُـشـتـَهَى
وبهـا الحـشـا بـَدأَ الصـبـابةَ و انـتَـهَى

حَـسـنـاءُ لـم يَـأتِ الـزمــــانُ بـمـثـلـهـا
امـرأةً ، فقد لـعـبَـتْ بلُـبِّ أولـي النُهى

أستَـغـفـرُ الأشــــــــواقَ مِن حَـــــوَرٍ بـهـا
بالـقـلـبِ قد أسـرَى بـسِــدرةِ مـُنـتَـهـى

في صَـوتـهـا لـغَــةٌ تـُهَــدهــدُنـي بـهـا
فعلى حـديـثِ الحُــــبّ أصـبـحُ أبـلَـهـا

تلك الـ أصـابـعـُهـا تَـفيءُ على الندى
بـعــــــذوبـةٍ فـيـهـا المُـتـيّـمُ قـد لـَهـَا

سُــبـحــان مـَنْ أحــيـــا الأيــائــلَ آيَـةً
بـقــــوامــهــا حـتـى تَـقـَـلّــدَهـا الـبَـهَـا

سُـبـحـان مـَنْ ذرأَ الـريـــاضَ بـوجـنَـةٍ
وعلى العـيـــونِ أذابَ أُحـجـيَـةَ المَـهَـا

لي في هــــواهــــا تَـمـتَـمـَاتُ مُـــدَلَّـــهٍ
وتـمَـــائــمٌ لحـلـيـفِ هَـجـــرٍ قـد دَهَـا

بـي مـِن تَـبَـاريــحِ الـتـجَـافـيَ شـَهـقَـةٌ
كادتْ بـهـا نـفـسـي تَـــــــذوبُ تـَـأوّهــا

إنّـي لأقــرئُــهــا الـغــــرامَ وفـي فَـمـي
غــزَلٌ يَـغـــارُ على عُــذوبـتـهِ السُّـهَـى

حُــبّــاً لـهـا سـَـأمُـــدُّ جـــســـرَ تـَـوَدّدي
فالحــبُّ في يَـدِهـا تَـفَــتـَّـقَ و ازدَهَـى

ولـهـا سَـأكـتُـبُ فَــــوقَ أوراقِ الجَـــــوَى
راضٍ أتـيـتـُكِ في الـهــوى لا مُـكــرَهــا

عبد الحميد الرجوي

الكاتب المحرر الثقافي

المحرر الثقافي

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة