مُراوَدَةٌ بَينَ رُؤيا وَرُقيَة!! شعر/ د. عمر هزاع

مُراوَدَةٌ بَينَ رُؤيا وَرُقيَة!!


د. عمر هزاع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* من أراد رؤيتها حوارية ملونة فليحمل الصور المرفقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*
– غَنِّ لِلعِشقِ أَيُّها الغِرِّيدُ
– قَد تُرِيدِينَ, بَينَما لا أُرِيدُ
– خُذْ فُؤادِي
– وَهَل لَدَيكِ فُؤادٌ؟!
– خُذْ عُهُودِي
– وَهَل لَدَيكِ عُهُودُ؟!
– أَنا أَهواكَ!
– ذاكَ شَأنُكِ, صَوتِي جاهِلِيٌّ, وَرَجعُهُ تَجدِيدُ
– لَقَدِ اختَرتُ
– قَد عَرَفتُ, وَلَكِن… مِثلَما اختارَ أَهلَهُ الأُخدُودُ!
– أَيُّها الصَّلبُ؛ طَعنَةٌ مِنكَ تَكفِي, فَاطعَنِ الشَّكَّ
– مَرَّةً؟ أَم أُعِيدُ؟
– طَعنَةً مِنكَ تَستَقِرُّ…
– بِرُوحِي!
– وَبِرُوحِي!
– أَوَّبتِ!
– يا داوُودُ!
– هَيتَ…
– لَا…
– هَيتَ…
– لَا…
– إِلامَ؟! لِماذا؟! يا (…)
– أَنا صالِحٌ! وَأَنتِ ثَمُودُ!
– جَرِّبِ العِشقَ تَلقَ فِيهِ حَياةً
– كُلُّ فِعلٍ مُجَرَّبٍ مَردُودُ
– فَاقرَعِ البابَ…
– لا أَرى البابَ!
– مَهلًا… أَفتَحِ البابَ…
– قَلبِيَ المَوصُودُ!
– أَيُّها اليُوسُفِيُّ, لَم أَكُ ذِئبًا, لَكَ عِندِي…
– قَمِيصِيَ المَقدُودُ!
– أَوَ تَأبَى؟ وَأَنتَ بَينَ ذِراعَيَّ فَتِيٌّ!
– أَنا فَتاكِ الجَحُودُ!
– أَيُّها الخائِفُ؛ الشَّواهِدُ شَتَّى!
– أَنا عِندِي بُرهانِيَ المَشهُودُ!
– لا تَخَفْ
– سَوفَ أُقتَلُ
– كَلَّا
– بَل هُوَ السِّجنُ قاتِلِي المَوعُودُ
– لِمَ فَضَّلتَ ظُلمَةَ الحَبسِ؟
– هَذا أَهوَنُ المَوتِ: (عُزلَةٌ, وَقُيُودُ)
– دَعكَ مِن ذا, أَنا أُمِيتُ وَأُحيِي!
– وَكَذا؛ قالَ- قَبلَكِ- النِّمرُودُ!
– هِيَ- وَاللَّهِ- مَرَّةٌ
– ثُمَّ أُخرى… ثُمَّ أُخرى… فَحَبلُكِ المَمدُودُ!
– سَوفُ أَغرِيكَ
– إِنَّنِي ظِلُّ مَيتٍ؛ لِيكَ فِي الحَربِ حُبُّهُ المَفؤُودُ
– فاحَ عِطرِي, فَهَل شَمَمتَ؟
– بِأَنفِي تَتَساوى العُطُورُ وَالبارُودُ!
– جُثَّةٌ أَنتَ!
– مُنذُ أَن صارَ شِعرِي لِمُرِيدِيهِ قائِدًا لا يَقُودُ!
– فَدَعِ الشِّعرَ
– رُبَّما؛ ذاكَ أَمرٌ, بَعدَ مَوتَينِ – رُبَّما – أَو تَزِيدُ
– مِحنَةٌ ما! أَراكَ تُنزَفُ فِيها!
– فَسِّرِيها
– وَسِعرُها؟
– مَوجُودُ!
– تَدفَعُ الآنَ؟
– عَبِّرِي!
– قُلْ: (قَبِلنا)
– قَد قَبِلنا
– يَنالُ مِنكَ حَقُودُ!
– يَقتُلُ الحِقدُ أَهلَهُ
– تِلكَ عِيرٌ تَتَعامَى
– صُواعُها؟
– مَفقُودُ!
– يَأكُلُ الوَقتُ رَأسَها حِينَ يَسقِي رَبَّةَ الشِّعرِ مِن دَمِي عُنقُودُ
– قُضِيَ الأَمرُ!
– هَل لِمِثلِيَ فَتوى؟
– رُقيَةٌ ما… وَسِعرُها مَحدُودُ…
– حَدِّدِي
– ضَمَّةٌ- هُنا- فَوقَ صَدرِي
– ثُمَّ
– يَنفَكُّ سِحرُكَ المَعقُودُ!
– ضَمَّةٌ؟!
– ثُمَّ قُبلَةٌ
– لَكِ هَذا…
– وَجَبَ الدَّفعُ
– جاهِزٌ, مَعدُودُ…
– أَقبِلِ الآنَ
– قَد فَعَلتُ
– فَهَيَّا, ذَوِّبِ الثَّغرَ- صاغِرًا- يا عَنِيدُ!
– اِفعَلِيها!
– تَعالَ!
– جِئتُ!
– تَقَرَّبْ!
– هَــــ…ـــأَنا ذا!!
– رُقِيتَ يا مَحسُودُ!!

 

 

 

الكاتب المحرر الثقافي

المحرر الثقافي

مواضيع متعلقة

التعليقات مغلقة